السيد محمد صادق الروحاني
11
منهاج الصالحين ( ط . ج )
وجوب الحج م 3451 : يجب الحج على كل مكلف ( « 1 » ) جامع للشرائط الآتية ، ووجوبه ثابت بالكتاب والسنة ( « 2 » ) القطعية . والحج ركن ( « 3 » ) من أركان الدين ، ووجوبه من الضروريات ( « 4 » ) ، وتركه مع الاعتراف بثبوته معصية كبيرة ، كما أن إنكار أصل الفريضة - إذا لم يكن مستندا إلى شبهة ( « 5 » ) - كفر . قال الله تعالى في كتابه المجيد : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 97 ) آل عمران : وروى الشيخ الكليني بطريق معتبر ( « 6 » ) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : قَالَ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ فِيهِ الْحَجَّ أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً . وهناك روايات كثيرة تدل على وجوب الحج والاهتمام به لم نتعرض لها طلبا للاختصار . وفي ما ذكرناه من الآية الكريمة والرواية كفاية للمراد .
--> ( 1 ) ( ) يقصد بالمكلف : المسلم البالغ العاقل الملزم بأداء العبادات وبمراعاة الأحكام الشرعية في المعاملات ، أي من عنده أهلية التكليف الشرعي ذكرا كان أو أنثى ، ويقصد بالتكليف إلزام المسلم البالغ العاقل المقتدر بالأحكام الشرعية . ( 2 ) ( ) أي أن وجوب الحج ثابت من خلال القرآن الكريم والسيرة النبوية الثابتة . ( 3 ) ( ) الركن هو أمر أساسي ارتكز عليه دين الاسلام . ( 4 ) ( ) وهي الأمور الواضحة في الدين التي لو أنكر شخص واحدة منها يعد كافرا . ( 5 ) ( ) الشبهة هي الامر الذي التبس أمره ولم يكن واضحا . ( 6 ) ( ) الكافي ج 4 ص 268 . وسنده أبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِق * .